العرب - الأصول والفروع

أنساب العرب - الأصول والفروع

للسيد ابي القاسم
د.يسٓ الكليدار الرضوي الموسوي الحسيني الهاشمي،
نقابة الأشراف الطالبيين في العالم الإسلاميّ

العرب

العرب العاربة والعرب المستعربة
---------------

من هم العرب؟.

العرب نوعان:

العرب العاربة

العرب المستعربة‏،


فالعاربة هم العرب الأولى


الذي فهمهم الله اللغة العربية ابتداء، فتكلموا بها فقيل لهم عاربة، أما بمعنى الراسخة في العروبية كما يقال ليل لائل، وعليه ينطبق كلام الجوهري‏.‏


وأما بمعنى الفاعلة للعروبية والمبتدعة لها لما كانت أول من تكلم بها‏.‏

قال الجوهري‏:‏ وقد يقال فيهم العرب العرباء‏.‏


والمستعربة:


هم الداخلون في العروبية من بعد العجمة أخذًا من استفعل بمعنى الصيرورة،


نحو استنوق الجمل، إذا صار في معنى الناقة لما فيه من الخنوثة،واستحجر الطين إذا صار في معنى الحجر ليبسه‏.‏ 
قال الجوهري: وربما قيل لهم المستعربة.

ثم اختُلِف في العاربة والمستعربة،


فذهب ابن اسحاق والطبري إلى أن العاربة هم


عاد وثمود وطسم وجديس واميم وعبيل والعمالقة وعبد صنم وجرهم وحضر موت وحضوراء وبنو ثابر والسلف ومن في معناهم‏.‏

والمستعربة هم:


بنو قحطان بن عابر وبنو اسماعيل عليه السلام لأن لغة عابر


واسماعيل عليه السلام كانت عجمية، أما سريانية، واما عبرانية،


فتعلم بنو قحطان العربية من العاربة ممن كان في زمانهم،وتعلم بنو اسماعيل العربية من جرهم،


 ومن بني قحطان حين نزلوا عليه، وعلى أمه بمكة المكرمة‏.‏

وذهب آخرون منهم صاحب تأريخ حماة إلى أن بني قحطان هم العاربة،


وأن المستعربة هم بنو اسماعيل فقط ،


والذي رجحه صاحب العبر‏:‏ الرأي الأول محتجًا بأنه لم يكن في بني قحطان من زمن نوح عليه السلام،


وإلى عابر مَنْ تكلم بالعربية،


وإنما تعلموها نقلاً عمن كان قبلهم من عاد وثمود ومعاصريهم ممن تقدم ذكرهم، ثم قد قسم المؤرخون أيضًا العرب إلى بائدة وغيرها‏.‏


فالبائدة: هم الذين بادوا ودرست آثارهم كعاد وثمود وطسم وجديس وجرهم الأولى، ويلحق بهم مدين فانهم ممن ورد القرآن بهلاكهم،


وغير البائدة، وهم الباقون في القرون المتأخرة بعدذلك كجرهم الثانية، وسبأ وبني عدنان،


ثم منهم من باد بعد ذلك كجرهم، ومَن تأخر منهم إلى زماننا كبقايا سبأ وبني عدنان‏.‏



العرب أمة من الأمم أصطلح المؤرخون على أن يسموها سامية نسبة إلى (سام بن نوح)
وهم من ضمن البابلية والأشورية والعبرانية والفينيقية والآرامية والحبشية التي تفرقت 

ويقال أن هذه الشعوب أول ما تفرقت من العراق والبعض يرجح أن تفرقهم بدأ من جزيرة العرب، 

فقاموا بالاستيطان حسب تفرقهم كالتالي:
البابليون والآشوريون (سكنوا العراق واستقروا فيها)
الفينيقيون (سكنوا سواحل سوريا ولبنان)
العبرانيون (سكنوا فلسطين)
الأحباش (سكنوا الحبشة والسودان)
العرب (سكنوا جزيرة العرب) انقسموا إلى:  
 
شعب قحطان: سكنوا (اليمن) 
شعب عدنان: سكنوا (الحجاز) حتى العراق

أصل العرب: 
العرب من الشعوب السامية.. وقد طمست معالم تاريخهم القديم ولم يبق لنا منها إلا نقوش في بلاد اليمن يرتقى أقدمها إلى القرن التاسع قبل الميلاد.

أقسام العرب: يقسم العرب إلى:
1-عرب بائدة وهم الذين درست أثارهم مثل (عاد وثمود وطسم وجديس) وقد عثر لهم العلماء بالقرب من تيماء في شمالي الحجاز على نقوش بالخط.. (اللحياني والثمودي والصفوي) وهي تطلعنا على إن لغة تلك الشعوب تختلف عن لغة العرب.. استنادا إلى ما وصل إلينا من آدابهم.
2-عرب باقية وهم العرب العاربة (القحطانيون اليمنيون). ويسمون العرب العاربة لأنهم (أصل العرب) ويعود نسبهم إلى يعرب بن قحطان وهو أول النَاَطقِين بالعربية.. وهم اليمنيون المعروفون بعرب الجنوب. 
 
وقد تشعبت قبائلها وبطونها، فاشتهرت منها قبيلتان: حمير وكهلان
ونتيجة الظروف الاقتصادية، والصراع بين حمير وكهلان، هاجرت بطون كهلان من اليمن قبيل سيل العرم، وانقسموا إلى أربعة أقسام:
1- الأزد: وسيدهم عمران بن عمرو، وسكنوا الحجاز، وعُمان، وتهامة.
2- لخم وجذام: وفيهم نصر بن ربيعة أبو الملوك المناذرة بالحيرة.
3- بنوطيء: نزلوا بالجبلين أجا وسلمى في الشمال.
4- كندة: نزلوا البحرين ، ثم حضرموت ، ثم نجد ، التي كوَّنوا بها حكومة كبيرة.
3-العرب المستعربة وهم (العدنانيون) سكان الشمال ويسمون العرب المستعربة لأنهم وفدوا إلى الجزيرة العربية من البلاد المجاورة.... واختلطوا بأهلها فتعربوا وهم النزاريون والمعديون ويعرف منهم (الحجازيون والنجديون والأنباط وأهل تدمر).
ويرجع نسبهم إلى إسماعيل عليه السلام الذي ولد في فلسطين، ثم انتقل مع أمه إلى الحجاز، ونشأ بها وتزوج، واشترك مع أبيه إبراهيم عليه السلام في بناء الكعبة، ورُزق إسماعيل من الأولاد اثني عشر ابناً ، تشعبت منهم اثنتا عشرة قبيلة، سكنت مكة، ثم انتشرت في أرجاء الجزيرة وخارجها، وبقي "قيدار" أحد أبناء إسماعيل في مكة، وتناسل أبناؤه حتى كان منهم عدنان وولده معد، ومن هذا الأخير حَفظت العرب العدنانية أنسابها، وعدنان هو الجد الحادي والعشرون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقد تفرقت بُطون "معد" من ولده نزار، الذي كان له أربعة أولاد، تشعبت منهم أربع قبائل عظيمة: إياد وأنمار وربيعة ومضر، والأخيران هما اللذان كثرت بطونهما، واتسعت أفخاذهما، فكان من ربيعة : أسد، وعنزة، وعبد القيس، وابنا وائل - بكر وتغلب، وحنيفة وغيرها.
 
وكان من مضر: شعبتين عظيمتين: قيس عيلان، وإياس.
فكان من قيس عيلان: بنو سليم، وبنو هوازن، وبنو غطفان التي منها: عبس وذبيان وأشجع.
وكان من إياس: تميم بن مرة، وهذيل بن مدركة، وبنو أسد بن خزيمة، وكنانة بن خزيمة التي منها قريش، وهم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
 
وانقسمت قريش إلى قبائل شتى، أشهرها : جمح، وسهم، وعدي، ومخزوم، وتيم، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب، وهي: عبد الدار، وأسد بن عبد العزى، وعبد مناف.
 
وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس، ونوفل، والمطلب، وهاشم، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.
 
وفي اصطفاء نسبه صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) رواه مسلم.
 
ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش، فتوزعوا في البحرين، واليمامة، والعراق، وخيبر، والطائف، وبقي بتهامة بطون كنانة، وأقام بمكة بطون قريش.
القبائل العربية اليهودية
قبيلة حمير, قبيلة بني كنانة وقبيلة بني الحارث بن كعب وقبيلة كندة وبعض من قبيلة قضاعة
 
ذكر ياقوت الحموي في معجمه وكذلك أبن حزم الأندلسي الظاهري في جمهرة أنساب العرب وأيضاً ابن قتيبة في حديثه عن أديان العرب في الجاهلية: أن "اليهودية كانت في حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة وبعض قضاعة"
 
وذكر كتاب تاريخ اليعقوبي (1) أن بني النضير فخذ من جذام تهودوا ونزلوا جبل يقال له نضير فسموا به، وأن بني قريظة أيضا فخذ من جذام تهودوا ونزلوا بجبل يسمى قريظة فنسبوا إليه. أما صاعد البغدادي الأندلسي، صاحب المصنفات، والذي كان من المقربين من محمد بن أبي عامر المعروف بالمنصور، فقد ذكر صاعد مجموعة من القبائل التي تسربت إليها اليهودية مثل حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة. وذكرت مصادر أخرى أن اليهودية وجدت في بعض الأوس من قبائل الأنصار، وبني نمي
المراجع:
(1) تاريخ اليعقوبي، مجلدان، أحمد بن أبي يعقوب المتوفى سنة (284 ه ـ 897 م). هذا الكتاب هو من أقدم النصوص التاريخية في عصر الإسلام و أكثرها اعتباراً حيث يبدأ من زمن هبوط آدم و يستمر إلى ظهور الإسلام و ينتهي بالحوادث الواقعة عام (259 ه ـ 872 م)






القبائل العربية: 

 
عرب الجنوب (القحطانيون) 
 
1-حمير: وأشهر بطونها: زيد الجمهور، وقضاعة، تنوخ، كلب، جهينة، عذره والسكاسك.
2-كهلان: وأشهر بطونها: همدان، وأنمار، وطيء، ومذحج، وكندة، ولخم، وجذام، وعامله.
3-الازد: ومنها (الغساسنة وخزاعة) والأوس والخزرج وأولاد جفنة ملوك الشام.
ويعود نسب قحطان إلى عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام وهو أبو بطون حمير وكهلان والتبابعة ملوك اليمن.. واللخميين (ملوك الحيرة) والغساسنة ملوك الشام ويعده أهل الأنساب أول رجال الجيل الثاني من أجيال العرب العربة والمتعربة والمستعربة.
عرب الشمال (العدنانيون)
1-مضر: قيس عيلان ومنها (هوزان، وسليم، وغطفان ومن غطفان، عبس وذبيان، وتميم، وهديل، كنانة ومنها قريش)
2-ربيعة : أسد + وائل ومنها (بكر وتغلب) ومن بكر بنو حنيفة.
 
تاريخ العرب قبل الإسلام: 
 
لم يكن للعرب قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم من تاريخ إلا ما توارثوه بالرواية مما كان شائعا بينهم من أخبار الجاهلية الأولى كحديثهم عن أبائهم وأجدادهم وأنسابهم.. وما في حيات الآباء والأجداد من قصص فيها البطولة وفيها الكرم وفيها الوفاء ثـم حديثهم عن البيت (الكعبة) وزمزم وجرهم وما كان من أمرها وما جرى (لسد مأرب) وما تبعه من تفرق العرب في البلاد.
 
انفجار سد مأرب: 
 
انفجر سد مأرب نحو عام 115 ق م وأندفع السيل الذي اغرق البلاد وأتلف الزرع.. فنزح عدد من القبائل إلى الشمال فقصد بنو ثعلبة بن عمرو يثرب وكان من بينهم (الأوس والخزرج) ونزلت خزاعة في مكة وأجلت جرهما عنها.. ونزل جفنه بن عمرو وبنوه الشام وسمو (غساسنة) نسبة إلى ماء كان هناك يدعى غسانا وتوجهت قبيلة لخم بن عدى نحو (الحيرة) بالعراق وحلت طي في الجبلين (أجأ وسلمى) إلى الشمال الشرقي من يثرب وهكذا تفرقت القبائل.. (حتى ضرب بها المثل فقيل تفرقوا أيدي سبأ) وأدى ذلك إلى اختلاط شديد بين عرب الشمال والجنوب..

 بالمصاهرة والتجارة والحروب ولكن ذلك الاختلاط لم يزل مابين الفريقين من تنافر ظل حتى ظهور الإسلام وقد كانت مأرب مدينة تقع بقرب موقع (صنعاء اليمن الآن) وقد بناها عبد شمس بن يشجب من ملوك حمير وهو الذي بنى أيضاً السد الكبير لتخزين مياه الأمطار. 

وانفجر يوما هذا السد فكان الغرق الشهير بسيل العرم وفيه انزل الله تبارك وتعالى : على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الآية {لقد كان لسبأ في مسكنهم أية *  جنتان عن يمين وشمال * كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور  فاعرضوا *  فأرسلنا عليهم سيل العرم} التي تفرقت على أثره قبائل بني قحطان فكان منهم أهل الحيرة على الفرات.. وأهل غسان في بادية الشام.. ولا تزال أثار السد باقية حتى الآن.
 
شبه جزيرة العرب:
شبه جزيرة العرب بلاد أكثرها صحاري ودارات، يغلب فيها الجفاف، وتنتابها رياح مختلفة شرها السموم، وألطفها الصبا.
 
أقسامها الكبرى هي:
اليمن مهد الحضارة العربية: والحجاز ومن مدنه مكة ويثرب: وتهامة: ونجد:  بلاد الخيول العربية المشهورة واليمامة: والبحرين:  بلد التمر واللؤلؤ.
 
أحوالهم الاجتماعية:
كان العرب قسمين حضراً وبدواً، أما الحضر فهم سكان الجنوب ولهم حضارة واسعة، من أشهر ممالكهم حمير وتبع وكندة فضلاً عن المناذرة والغساسنة. وأما البدو فهم القسم الأكبر وقد انتشروا في شمالي الجزيرة لا يخضعون لنظام غير نظام القبيلة. مساكنهم الخيام يضربونها حيث يجدون الكلأ والماء، ويحلونها أن ضاقت بهم الحال.
وكان النظام السائد بينهم هو النظام القبلي، حتى في الممالك المتحضرة التي نشأت بالجزيرة، كمملكة اليمن في الجنوب ومملكة الحيرة في الشمال الشرقي، ومملكة الغساسنة في الشمال الغربي ومملكة كندة في نجد وسط جزيرة العرب ،فلم تنصهر الجماعة فيها في شعب واحد، وإنما ظلت القبائل وحدات متماسكة. والقبيلة العربية مجموعة من الناس، تربط بينها وحدة الدم (النسب) ووحدة الجماعة.

وقد هيمنت التقاليد والأعراف على حياة العرب، وأصبحت لهم قوانين عرفية فيما يتعلق بالأحساب والأنساب، وعلاقة القبائل ببعضها والأفراد كذلك، ويمكن إجمال الحالة الاجتماعية فيما يلي:

الاعتزاز الذي لا حد له بالأنساب، والأحساب، والتفاخر بهما:
 فقد حرصوا على المحافظة على أنسابهم، فلم يصاهروا غيرهم من الأجناس الأخرى، ولما جاء الإسلام قضى على ذلك وبين لهم أن التفاضل إنما هو بالتقوى والعمل الصالح. حيث لا فخر لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

الاعتزاز بالكلمة، وسلطانها، لا سيما الشعر:
كانت تستهويهم الكلمة الفصيحة، والأسلوب البليغ، وكان شعرهم سجل مفاخرهم، وأحسابهم، وأنسابهم، وديوان معارفهم، وعواطفهم، فكان فيهم الخطباء المصاقع، والشعراء الفطاحل، وكان البيت من الشعر يرفع القبيلة، والبيت يخفضها، ولذلك ما كانوا يفرحون بشيء فرحهم بشاعر ينبغ في القبيلة.
معارفهم:
لم يكن لهم من المعارف إلا الضروري لطرق عيشهم وأساليب حياتهم كالطب والفراسة والعيافة والعرافة. وأما دياناتهم فكثيرة منها اليهودية والنصرانية، ومنها الوثنية وهي أكثرها شيوعاً، يعبدون فيها الأصنام ويجلون فوقها إلهاً وهو خالق العالم.
الدين:
كان العرب على دين إبراهيم يعبدون الله ولكن مع الزمن انتشرت الوثنية بينهم وعبدوا الأصنام مثل هبل والعزى وذو الشرى. بينما اعتنقت بعض القبائل المسيحية (في شمال الجزيرة وأجزاء من اليمن) واليهودية (أجزاء من اليمن). إلى أن جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي فترك العرب الوثنية بشكل كلي.

في الوقت الحاضر معظم العرب مسلمون؛ وهناك عرب مسيحيون، ويوجدون في الدول العربية وبالنسب التالية: لبنان (30%) وسوريا (10%) ومصر (9%) بالإضافة إلى فلسطين والعراق؛ كما توجد نسبة ضئيلة من اليهود في المغرب.

التراث:
عُرِف العرب بأنهم أشهر أهل الأرض اعتزازًا بلغتهم التي نزل بها القرآن الكريم ،لذا فإن العرب يشتهرون كثيرًا بفنون الشعر والنثر وتحوي الدواوين الشعرية العربية ملايين القصائد، كما يتميز العرب بأن الشعر لديهم ذو أهمية حتى على المستويات الشعبية الأمية وغير المثقفة، في ما يسمى بالشعر الشعبي المنتشر منذ قرون في أوساط أبناء القبائل العربية، في العراق ودول الخليج وليبيا والأردن وفي مناطق في المغرب وسوريا وتونس والجزائر.

ومن أجمل أنواع الخيول عالميا الخيول العربية التي ارتبطت بشخصية الفرد العربي وثقافته.

علوم العرب:
كان فيهم أطباء كالحارث بن كلدة، وكان طبهم مبنيا على التجارب التي اكتسبوها من الحياة والبيئة والظروف المناخية. ونبغوا في الآداب والفنون كالشعر والفلك وعلم الأنساب والعلم بأنواعه كعلم الكواكب والتواريخ وتعبير الرؤيا وكان فيهم من مَهَر في علم قص الأثر، وهو القيافة وهو متابعة أثر الماشي في الرمل حتى يعلموا إلى أين ذهب وهو ضرب من القيافة إلى غير ذلك من العلوم التي درس أكثرها‏.‏ من الجدير بالذكر بأن دخول اللإسلام لبلاد العرب كان له نهضة كبيرة وأدى إلى انفتاح كبير إلى العلوم المختلفة فنبعت أفواج من العلماء في مجالات الطب والكيمياء والفلك وغيرها.

العرب المعاصرون:
أغلب العرب يقيمون في الدول العربية، وهناك أقليات في إيران وتركيا وأوروبا والأمريكتين وأستراليا، حيث قدرت الإحصاءات عددهم سنة 2006مابين 350 إلى 442 مليون نسمة في أنحاء العالم. هاجر الكثير من العرب إلى دول عديدة أبرزها البرازيل، بريطانيا، كندا، فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.

أخلاقهم:
من أخلاقهم الحرية والاستقلال، والشجاعة والكرم والوفاء.
 
وذكر ابن عبد ربه في كتابه العقد الفريد في فصل وفود العرب على كسرى عن الخصال التي كانت تفخر بها عرب الجاهلية وقد سردها النعمان بن منذر أمام كسرى حينما مدح هذا كل الأمم في عصره وذم العرب.

فقد قال كسرى: "لم أر للعرب شيئا من خصال الخير في أمر دين ولا دنيا، ولا حزم ولا قوة، مما يدل على مهانتها وصغر همتها محلتهم التي يقيمون بها مع الوحوش النافرة والطير الحائرة، يقـتلون أولادهـم من الفاقة، ويأكل بعـضهم بعـضا من الحاجة، قد خرجوا من مطاعم الدنيا وملابسها ومشاربها ولهوها ولذاتها، فأفضل طعام ظفر به ناعمهم لحوم الإبل التي يعافها كثير من السباع، لثقلها وسوء طعمها وخوف دائها وإن قرى أحدهم ضيفاً عدها مكرمة، وإن أطعم أكلة عدها غنيمة تنطق بذلك أشعارهم وتفتخر بذلك رجالهم".

فرد عليه النعمان: "العرب لم يطمع بهم طامع، ولم ينلهم نائل، حصونهم ظهور خيلهم، ومهادهم الأرض، وسقوفهم السماء، وجنتهم السيوف، وعدتهم الصبر وليس أحد من العـرب إلا يسمى آباءه أبا فأبا، حاطوا بذلك أحسابهم، وحفظوا به أنسابهم، فلا يدخل رجل في غـير قومه ولا ينتسب إلى غـير نسبه، ولا يدعي إلى غير أبيه،

 وأما سخاؤهم فإن أدناهم رجلا الذي تكون عـنده البكرة والناب، عليها بلاغه في حموله وشيعه وريه، فيطرقه الطارق الذي يكتفي بالفلذة، ويجتـزئ بالشربة فيقعـرها له، ويرضى أن يخرج عن دنياه كلها فيما يكسبه حـسـن الأحدوثة وطيب الذكر، ثم خيلهم أفضل الخيل، ونساؤهم أعـف النساء، ولباسهم أفضل اللباس، ومطاياهم التي لا يبلغ على مثلها سفر ولا يقطع بمثلها بلد قـفر، 

وأما وفاؤهم فإن أحدهم يلحظ اللحظة، 

ويومئ الإيماءة فهي ولث وعـقدة لا يحلها إلا خروج نفسه، وإن أحدهم ليبلغه أن رجلا اسـتجار به وعسـى أن يكون نائياً عن داره فيصاب، فلا يرضى حتى يفني تلك القبيلة التي أصابته أو تفنى قبيلته، لما خفر من جواره، وأنه ليلجأ لهم المجرم المحدث من غير معـرفة ولا قرابة فتكون أنفسهم دون نفسه وأموالهم دون ماله، وأما قولك أيها الملك : يؤدون أولادهم فإنما يفعـل من يفعـله منهم بالإناث أنفة من العار،

 وأما قولك : إن أفضل طعامهم لحوم الإبل على ما وصفت منها فما تركوا ما دونها إلا احتقارا له، فعـمدوا إلــــى أجلها وأفضلها، فكانت مراكبهم وطعامهم مع إنها أكثر البهائم شحوماً، وأطيبها لحوماً، وأرقها ألبانا، وأقلها غائلة، وأحلاها مضغة، وإنه لا شئ من اللحمان به لحمها إلا استبان فضلها عليه، 

وأما تحاربهم وأكل بعـضهم بعـضاً، وتركهم الانقياد لرجل يسوسهم ويجمعهم، فإنما يفعـل ذلك من يفعـله من الأمم إذا أنست من نفسها ضعـفاً، وتخوفـت نهوض عدوها إليها بالزحف، وأما العـرب فإن ذلك كثيراً فيهم حتى لقد حاولوا أن يكونوا ملوكاً أجمعين".

 
من سمى العرب 

العرب لم يسموا أنفسهم، وإنما سمّاهم غيرهم. وأصل التسمية ترجع لواحدة من اثنتين: الشمس أو الماء.
1) الأصل هو الشمس:
فإن صح السبب الأول، فتسمية العرب قديمة قدم مصر، لأن المصريين القدماء هم الذين أسمونا بالعرب. فقد سمت مصر الجهة التي تشرق منها الشمس وتطلع، بكلمة [أبَة] او [أبتة] وترجمت الكلمة بمعنى الشرق أو مشرق الشمس،وهذا صحيح.ولكن عجز علماء اللغة المصرية الغربيون ان يعرفوا أصل كلمة [ابتت/ابت] المصرية لأنهم عجم لا يتذوقون اللسان العربي.وسبب تسمية المصريين القدماء لمشرق الشمس بكلمة [ابتت] بسيط،فكلمة [ابتت] أصلها [آب] وهي منسوبة مرتين ([أب] ذو ذو). وتوجد لوحة لملك مصر (دين=عظيم) من عصر الأسرات الأولى (قبل أكثر من 4 آلاف سنة) تقول: [سقر (ابت) ].ومعناها [شكر عربة] أي زجر وطرد العرب.

وكلمة [ابت] يمكن كتابتها بالعربية [أبّة] (بتشديد الباء).وكلمة [اب] هي نفس كلمات [هب] و[عب] وما شابهها.أي ان الأصل هو [الهبوب] .فالمصريون القدماء أرادها بكلمة [ابة] أي الجهة التي [تهب] وتأتي منها الشمس كل صباح. أي بالعربية [مهب] الشمس أي مأتاها ومطلعها.فالشمس بالنسبة للمصريين [تهب] أو [تأب] من ناحية جزيرة العرب. 
ولم تكن مصر تقصد ان تسمي جزيرة العرب بالذات ولكنها أرادت [مشرق الشمس] أو الشرق عموماً .فقد سمت مصر نصف الدلتا الشرقي وصحاري مصر الشرقية وجزيرة العرب العرب وبلاد الشام والعراق بكلمة [أبت] أي ناحية مشرق الشمس أو [مهبها ومآبها] أي جريانها.ومع مرور الزمن أطلق على كل من يقطن شرق مصر اسم [أبّي] أي شرقي ولما كان هؤلاء الشرقيون جميعهم من جزيرة العرب سموا بذلك.فكلمة [عربي] أصلها [أبّي] أي [شرقي] (بالنسبة لمصر).واستعملت الراء بعد ذلك لفك إدغام الباء فأصبحت [اربي] لسهولة اللفظ ونطقت كذلك لدى كثير من الشعوب عدا سكان الجزيرة الذين فضلوا العين على الهمزة فجعلوها [عربي].فكلمة عربي أو عرب هي لهجة عربية للفظة المصرية أبّي أو أبّة. وكما قلنا سمت مصر قديماً شرق الدلتا بكلمة أبّة وهي اليوم تسمى بنفس المعنى أي الشرقية.كما سمت صحراء شرق مصر بصحراء العرب او [ابة] واليوم مازلت تسمى بنفس المعنى أي الصحراء الشرقية أو [العربية]. فالعربي أصله من يسكن بلاد أبّة (عربة/عرابة) فهو أبّي/أأبي/آبي (عربي).
فجزيرة العرب بالنسبة لمصر هي [مأب] الشمس أي مشرقها ومجراها (ولكن الأرجح من باء الماء كما سنرى).فجزيرة العرب أعتبرها المصريون، وهم جيرانها الغربيون، بأنها منشأ الشمس ومطلعها ومخلقها.فهي أصل الشمس التي عبدوها.وقد سموها أرض الإله (إله الشمس).فهي أصله وبزوغه ومطلعه.فالشمس تظهر على أهل مصر من بلاد العرب.فاشتقوا من الأصل [أب/أف] الذي يدل على الظهور والبداية والخلق أسم لتلك الأرض شرق بلادهم.فأسموها [أبّة] بمعنى أصل الشمس ومطلعها. ونجد أن أصل أبّ الشمس هو ظهورها أي خلقها وإطلالتها على الناس كل صباح.فكلمة أب/بأ (حرف الباء/الفاء) في الأساس تفيد الخلق والظهور.فجزيرة العرب بالنسبة لمصر هي مخرج الشمس ومأتاها ومطلعها ومنشأها.ولكن أيضاً يتداخل معنى الهبوب والجريان مع الخلق والظهور كما رأينا بسبب حركة الشمس وجريانها.
هذا من ناحية المعنى الأصلي الأول وهو الخلق والطلوع (مآب الشمس=مطلعها).
 
2) الأصل هو الماء:
ولكن جزيرة العرب ارتبطت كذلك [بالماء]، فهي بلاد [اليم] الذي يحيط بها تقريباً من كل ناحية، خاصة أنها تبدو غارقة أو واغلة في البحر الكبير وهو المحيط الهندي وذراعيه العظيمين بحري الخليج والحجاز ونهر الفرات في الشمال.
والبحر المتوسط في الغرب والعرب [أمّيون] لغة في يمّيون (مائيين) أي من بلاد اليمّ. لذلك فقد يكون تسميتها ببلاد [العرب] يرجع [للماء] العظيم الذي يطوقها، فالعَرَب هو الماء،من أصل [أب] ولهجاتها [عب] و[حب]،كما نرى ذلك في كلمات مثل [عباب] البحر و[حباب] الماء وغيرها. و[عرب] البركة والبئر ملأها وأجراها وماشاها بالماء كناية عن ملأها .فالأب يعني الماء (حباب،عباب).
فنقول [عربت] البئر أي مآئت (بها ماء).وبالمسند يفيد فعل [عرب] جريان الماء:بافقيه 18: [عربن] ذات بركة ٍ.أي ملأ أو أجرى البركة.
وكذلك نقش جام 578: فبلت كربال ذريدن [تعربْ] وسفح عقبته تحت مرايهم. أي برد(أرسل) كربال (ملك حمير) [تعرّب] (بكاء من [العرب=ماء]،ربما كناية عن الاسترحام) وسفح (ماء: ربما يسفح العاقب دماً كإعتذار) عقبته (جمع عاقب=كبير) تحت أمرؤيهم (الملكين). وعرب مصر قد لفظوا بذوقهم العربي اسم المدينة المصرية القديمة أبدو أو ابتو (هبَة/أبة) التي تعني النهرية ، بصيغة [العرّابة]. كما تسمى الوادي الشهير الذي يصب في خليج العقبة بوادي [عربة] ولابد إن أصله الوادي الجاري بالسيول (من عرب الماء أي جريه)
 
وبما انه هناك اختلاف كبير بين علماء النسب على إن قحطان من نسل إسماعيل /ع/ أو من نسل هود /ع/ .... فنأخذ الشيء المتفق عليه... بان العرب جميعا /قحطان/ وعدنان/ من نسل سام /ع/.... ومن هنا نبدأ......
 
وفي كلا التحليلين على تسميه العرب /الأصل المائي والأصل الشمسي / نجد انه يذكر الشام والعراق.. كأراضي عربية... أو شرقية.. أو مائية ففي هذه الاراضي كانت تعيش شعوب سامية /أرامية وعربية وأشورية وبابلية... الخ/.... فهذا دليل على ان المقصود به أشخاص من نسل واحد... هو سام بن نوح /ع/ ... فهكذا نجد بان التسمية شملت شعوب المنطقة... أريد أن أضيف إن إبراهيم عليه السلام من بابل من جنوب العراق وهذه المنطقة كانت بالنسبة للمصريين ارض المشرق أي ارض العرب ولا تنسي ان أهل العراق والشام وجزيرة العرب من أصل واحد.....وإسماعيل هو ابن إبراهيم الخليل أي انه عربي أو شرقي أو مائي كما في اللغة المصرية... وهو لم يستعرب... ولم يستشرق لأنه ابن المنطقة أصلا... فهل هناك عرب عاربة أو مستعربة؟؟؟ أظن بان القول الصواب بأنه توجد عرب وفقط من نسل سام بن نوح /ع/ 
 
من سنن الله سبحانه أن خلق الناس، وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا، كما أخبر بذلك في محكم كتابه، قال تعالى: {يا أَيها الناس إِنا خلَقناكم من ذكر وأنثَى وجعلناكم شعوبا وقَبائل لتَعارفوا إِنَّ أَكرمكم عند اللَّه أَتقَاكم إِنَّ اللَّه عليم خبير} (الحجرات:13) ففي الآية تنبيه على تساوي الناس في أصل الخلق، وإنما يتفاضلون في الأمور الدينية فحسب.  
 
-
ذكر مساكن العرب القديمة التي درجوا منها إلى سائر الأقطار

 
قال القلقشندي في نهاية الأرب ص/23: "اعلم أن مساكن العرب في ابتداء الأمر كانت بجزيرة العرب الواقعة في أواسط المعمور، وأعدل أماكنه وأفضل بقاعه حبث الكعبة الحرام وتربة أشرف الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وما حول ذلك من الأماكن، وهذه الجزيرة متسعة الأرجاء، ممتدة الأطراف يحيط بها من جهة الغرب بعض بادية الشام حيث البلقا إلى أيلة، ثم القلزم الآخذ من أيلة حيث العقبة الموجودة بطريق حجاج مصر إلى الحجاز إلى أطراف اليمن حيث طي وزبيد وما داناهما، ومن جهة الجنوب بحر الهند المتصل به بحر القلزم المقدم ذكره من جهة الجنوب إلى عدن إلى أطراف اليمن حيث بلاد مهرة من ظفار وما حولها، ومن جهة الشرق بحر فارس الخارج من بحر الهند إلى جهة الشمال إلى بلاد البحرين ثم إلى أطراف البصرة ثم إلى الكوفة من بلاد العراق، ومن جهة الشمال الفرات ءاخذا من الكوفة على حدود العراق إلى عانة إلى بالس بلاد الجزيرة الفراتية إلى البلقا من برية الشام حيث وقع الابتداء.
 
والحاصل أن السائر على حدود جزيرة العرب فيه من أطراف برية الشام من البلقا جنوبا إلى أيلة، ثم يسير على شاطىء بحر القلزم وهو مستقبل الجنوب والبحر على يمنيه إلى مدين إلى ينبع إلى البروة إلى جدة إلى أول اليمن إلى زبيد إلى أطراف اليمن من جهة الجنوب ثم يعطف مشرقا ويسر إلى ساحل اليمن وبحر الهند على يمينه حتى يمر على عدن ويجاوزها حتى يصل إلى سواحل ظفار من مشاريق اليمن إلى سواحل مهرة، ثم يعطف شمالا ويسير على سواحل اليمن وبحر فارس على يمينه ويتجاوز سواحل مهرة إلى عمان من بلاد البحرين إلى جزيرة (أوال) إلى القطيف إلى كاظمة إلى البصرة إلى الكوفة، ثم يعطف إلى الغرب ويفارق بحر فارس ويسير والفرات على يمينه إلى سلمية إلى البلقا حيث بدأ.
 
ودور هذه الجزيرة على ما ذكره السلطان عماد الدين صاحب حماة في تقويم البلدان سبعة أشهر وأحد عشر يوما تقريبا بسير الأثقال فمن البلقا إلى الشراة ثلاثة أيام، ومن الشراة إلى أيلة نحو ثلاثة أيام، ومن أيلة إلى الحجاز وهي فرضة المدينة النبوية نحو من عشرين يوما، ومن الحجاز إلى ساحل الجحفة نحو ثلاثة أيام، ومن ساحل الجحفة إلى جدة وهي فرضة لمكة ثلاثة أيام، ومن جدة إلى عدن نحو من شهر، ومن عدن إلى سواحل مهرة نحو من شهر، ومن مهرة إلى عمان إلى البحرين نحو من شهر، ومن هجر إلى عبادان من العراق نحو من خمسة عشر يوما، ومن عبادان إلى البصرة نحو يومين، ومن البصرة إلى الكوفة نحو اثني عشر يوما، ومن الكوفة إلى بالس نحو عشرين يوما، ومن بالس إلى سلمية نحو سبعة أيام، ومن سلمية إلى مشاريق غوطة دمشق نحو أربعة ايام، ومن مشاريق غوطة دمشق إلى مشاريق حوران نحو ثلاثة أيام، ومن مشاريق حوران إلى البلقا نحو ستة أيام.

واعلم أن الجزيرة في أصل اللغة ما ارتفع عنه الماء آخذا من الجزر الذي هو ضد المد، ثم توسع فيه فأطلق على كل ما دار عليه الماء, ولما كان هذا القطر يحيط به بحر القلزم من جهة المغرب، وبحر الهند من جهة الجنوب، وبحر فارس من جهة المشرق، والفرات من جهة الشمال أطلق عليه جزيرة وأضيفت إلى العرب لنزولهم لها ابتداء وسكناهم فيها.
 
قال المدائني: وجزيرة العرب هذه تشتمل على خمسة أقسام: تهامة، ونجد، والحجاز، والعروض، واليمن.
 
فتهامة: هي الناحية الجنوبية عن الحجاز.
ونجد: هي الناحية التي بين الحجاز والعراق.
والحجاز: هو ما بين تهامة ونجد.
وتهامة: جبل يقبل من اليمن حتى يصل بالشام، وسمي حجازا لحجزه بين نجد وتهامة.
والعروض: هي اليمامة ما بين تهامة إلى البحرين.
ويدخل في جزيرة العرب أيضا قطعة من بادية الشام كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، ثم في كل قطر من هذه الأقطار مدن وبلاد مشهورة.
فأما الحجاز: ففيه من البلاد المشهورة المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وقيل: هي من نجد، وفيه أيضا من البلاد خيبر والطائف.
وأما تهامة: ففيها من البلاد المشهورة مكة المشرفة، وقيل: هي من الحجاز, وفيها أيضا من البلاد ينبع.
وأما نجد: فقد قيل إن المدينة المنورة منها، والراجح أنها من الحجاز على ما تقدم.
وأما العروض: فيشتمل على ناحيتين. الناحية الأولى: اليمامة، وقيل: هي من الحجاز وهي مدينة دون مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في المقدار، بينها وبين البصرة ست عشرة مرحلة، وبينها وبين الكوفة أيضا مثل ذلك، وهي أكثر نخلا من سائر بلاد الحجاز، وبها مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل في زمن أبي بكر (رضي الله عنه).
 
الناحية الثانية: بلاد البحرين وهي قطر متسع مجاور لبحر فارس كثير النخل والثمار، والمشهور به من البلاد هجر بفتح الهاء والجيم وهي التي كانت قاعدة البحرين في الزمن المتقدم فخربها القرامطة عند استيلائهم على البحرين،وبنوا مدينة الإحساء ونزلوها وصارت هي قاعدة البحرين، وهي مدينة كثيرة المياه والنخل والفواكه، وبينها وبين اليمامة نحو أربعة ايام، إلى غير ذلك من البلاد المتسعة.
 
وأما اليمن: فهو إقليم متسع الأرجاء، متباعد الأطراف، وكانت قاعدته القديمة مدينة صنعاء، وهي مدينة عظيمة تشبه مدينة دمشق في كثرة مياهها وأشجارها وهي في شرقي عدن في الجبال، وهواؤها معتدل وكانت في الزمن المتقدم تسمى (أزال) وهي الآن بيد إمام الزيدية باليمن داخلة تحت طاعته هي وما حولها، وقد استحدث عليها حصن (تعز) فصار منزلا لبني رسول ملوك اليمن الآن، وهو حصن في الجبل مطل على التهائم وأراضي زبيد، وفوقه منتزه يقال له: صعدة قد ساق إليها صاحب اليمن المياه من الجبال التي فوقها وبنى فيها أبنية عظيمة في غاية الحسن في وسط بستان هناك، وفرضة اليمن المشهورة في القديم والحديث عدن، ويقال: عدن أبين سميت بذلك باسم بانيها، وهي مدينة على ساحل بحر الهند جنوبي باب المندب يميل إلى المشرق مورد وحط وإقلاع لمراكب الهند ومصر وغيرهما، وبينها وبين صنعاء ثلاث مراحل, وهي في ذيل جبل كالسور وتمامه سور إلى البحر، ولها باب إلى البر وباب إلى البحر إلا أنها قشفة يابسة ينقل إليها الماء على ظهور الدواب.
 
واليمن مدن كثيرة من مشاهيرها زبيد بفتح الزاي المعجمة وهي قصبة التهايم وموضعها في مستوى من الأرض والبحر، منها على أقل من يوم، وبها مياه ونخل كثير وعليها سور دائر وفيها ثمانية أبواب وبينها وبين البحر خمسة عشر ميلاً.
 
ومن مشاهير بلادها نجران بفتح النون وسكون الجيم، وهي بلدة ذات نخيل وأشجار على القرب من صنعاء وهي بين عدن وحضرموت في جبال وهي من بلاد همدان بين قرى ومدائن وعمائر ومياه، وبها كان أفعى بن الأفعى الجرهمي المعروف بأفعى نجران الذي تحاكم إليه مضر وربيعة وأياد وأنمار أولاد نزار بوصية من أبيهم.
 
ومن مشاهير بلاده ظفار بالظاء المعجمة المشالة والفاء, وهي مدينة على ساحل خور يخرج من بحر الهند ويطعن في الشمال نحو مائة ميل وهي على طرفه، وبينها وبين صنعاء أربعة وعشرون فرسخا وعلى شمالها رمال الأحقاف التي بها كانت عاد، وهي قاعدة بلاد الشجر، ويوجد في أرضها كثير من النبات الهندي مثل الرايخ والتنبل، ولها بساتين وأسواق، وفي سواحلها يوجد العنبر, إلى غير ذلك من البلاد المتعددة.
 
وأما بادية الشام ففي جزيرة العرب منها مدينة تدمر بفتح التاء وضم الميم، وهي بلدة قديمة ببادية الشام من أعمال حمص وهي على شرقيها, وأرضها سباخ وبها شجر ونخيل وزيتون, وبها ءاثار قلعة عظيمة من الأعمدة والصخور ولها سور وقلعة، وبينها وبين حمص نحو ثلاث مراحل وكذلك عن سلمية، وبينها وبين دمشق تسعة وخمسون ميلا، وبينها وبين الزحمة مائة ميل وميلان، وهي منزل عرب ءال ربيعة ملوك العرب بالشام إلى الآن.
 
وكذلك من بادية الشام تيماء وهي حاضرة طي، وبها الحصن المعروف بالأبلق الفرد المنسوب إلى السموؤل بن عاديا.
 
وتبوك وهي بلدة عظيمة بين الحجر أرض ثمود وبين الشام، وبها عين ماء ونخيل ويقال: إن بها كان أصحاب الأيكة الذين بعث الله إليهم شعيبا عليه السلام.
 
قلت: ومنها مدين وكانت بها منازل العرب العاربة من عاد وطسم وجديس وأميم وجرهم وحضرموت ومن هم في معناهم، ثم انتقلت ثمود منها إلى الحجر بكسر الحاء المهملة وهي إلى الجنوب من دومة الجندل وهي من أرض الشام فكانوا بها حتى هلكوا كما ورد به القرءان الكريم.
 
وهلك من هلك من بقايا العرب العاربة باليمن بمدين من عاد وغيرهم، وخلفهم فيه بنو قحطان بن عابر فعرفوا بعرب مدين إلى الآن وبقوا فيه إلى أن خرج منه عمرو بن مزيقياء عند توقع سيل العرم ثم خرج منه بقاياهم وتفرقوا في الحجاز والعراق والشام وغيرها عند حدوث سيل العرم.
 
وكانت أرض الحجاز منازل بني عدنان إلى أن غزاهم بخت نصر ونقل من نقل منهم إلى الأنبار من بلاد العراق، ولم يزل العرب بعد ذلك كلهم في التنقل عن جزيرة العرب والانتشار في الأقطار إلى أن كان الفتح الإسلامي فتوغلوا في البلاد حتى وصلوا إلى بلاد الترك وما داناها وصاروا إلى أقصى المغرب وجزيرة الأندلس وبلاد السودان وملئوا الآفاق، وعمروا الأقطار، وصار بعض عرب اليمن إلى الحجاز فأقاموا به وربما صار بعض عرب الحجاز إلى اليمن فأقاموا به, وبقي من بقي منهم بالحجاز واليمن على ذلك إلى الآن، ومن تفرق منهم في الأقطار منتشرون في الآفاق قد ملئوا ما بين الخافقين" اهـ.

تفرع الشعوب والقبائل
 
قال القلقشندي في نهاية الأرب ص/35: "لا نزاع في أن الأرض عمرت ببني آدم عليه السلام إلى زمن نوح وأنهم هلكوا بالطوفان الحاصل بدعوة نوح عليه السلام حين غلب فيهم الكفر وظهرت عبادة الأوثان، وأن الطوفان عم جميع الأرض، ولا عبرة بما يذهب إليه الفرس من إنكار الطوفان، ولا بما ذهب إليه بعضهم من تخصيصه بإقليم بابل الذي كان به نوح عليه السلام.
 
ثم قد وقع الاتفاق بين النسابين والمؤرخين أن جميع الأمم الموجودة بعد نوح عليه السلام جميعهم من بنيه دون من كان معه في السفينة، وعليه يحمل قوله تعالى: {ذرية من حملنا مع نوح} [سورة الإسراء 3]. وأما من عدا بنيه ممن كان معه في السفينة فقد روي  أنهم كانوا ثمانين رجلا وأنهم هلكوا عن أخرهم ولم يعقبوا.
 
ثم اتفقوا أن جميع النسل من بنيه الثلاثة: يافث وهو أكبرهم، وسام هو أوسطهم، وحام وهو أصغرهم" اهـ.
 
قال ابن عبد البر: "روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قال: ولد نوح ساما وفي ولده بياض وأدمة، وحاما وفي ولده سواد وبياض، ويافثا وفي ولده الشقرة والحمرة" اهـ.
 
ثم ساق ابن عبد البر بالإسناد إلى ابن المسيب أنه قال: "ولد نوح ساما ويافثا وحاما وولد كل واحد من هؤلاء الثلاثة ثلاثة، فولد سام العرب وفارس والروم، وولد ياقث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج، وولد حام القبط والسودان والبربر. وقال وهب بن منبه: سام بن نوح أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج وهم بنو عم الترك. فهذا سعيد بن المسيب ووخب بن منبه قد اتفقا على ما ترى وغيرهما يخالفهما في ذلك" اهـ.
 
وقد ذكر القلقشندي الخلاف فقال: وقد ذكر ابن إسحاق أنه كان ليافث سبعة أولاد وهم:
 
1 ـ كومر ويقال عومر.
2 ـ وياوان ويقال يافان وهو يونان.
3 ـ وماغوغ وهو طوبال.
4 ـ ويروى قطوبال.
5 ـ وماشح بالمهملة والمعجمة، ويروى كاشح بالمهملة والمعجمة.
6 ـ وطبراش.
7 ـ ووقع في الاسرائيليات زيادة ماذاي فصاروا سبعة.
8 ـ وذكر البيهقيي ثامنا وهو علجان.
9 ـ ووقع في كلام ابن سعيد زيادة سويل فيكونون تسعة.

قال ابن اسحاق: وكان لسام خمسة أولاد:
1 ـ رفخشد.
2 ـ ولاوذ.
3 ـ وارم.
4 ـ وآشور.
5 ـ وعيلام.
وفي الإسرائيليات أنه كان لحام أربعة أولاد وهم:
1 ـ  مصر وبعضهم يقول مصرائيم.
2 ـ وكنعان.
3 ـ وكوش.
4 ـ والذي ذكره إبراهيم بن وصيف شاه في كتاب العجائب أن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام فيكون حينئذ ابنان لابنه لصلبه.
 
إذا علمت ذلك فكل أمة من الأمم ترجع إلى واحد من أبناء نوح الثلاثة على كثرة الخلاف في ذلك.
 
فالترك: من بني ترك بن كومر بن يافث، وقيل:
من بني طبراش بن يافث، ونسبهم ابن سعيد إلى ترك بن عامر بن سويل بن يافث.
 
ويدخل في جنس الترك القبجاق وهم الخفشاخ والطغرغر وهم التتر، ويقال فيهم: الططر بالطاء بدل التاء، والخزلخية والخوز وهم (الغز) الذين كان منهم ملوك السلاجقة، والهياطلة والخلج وبلادهم الصفد ويسمون بها أيضا، والغور والعلان ــ ويقال الالان ــ، والشركس والازكش والروس، فكلهم من جنس الترك نسبهم داخل في نسبهم.
 
والجرامقة: قوم ينتهي نسبهم إلى باسل بن آشور بن سام بن نوح عليه السلام) وهم أهل الموصل في الزمن القديم من ولد جرموق بن آشور بن سام فيما قاله ابن سعيد، وقيل: الجرامقة من ولد كاثر بن ارم بن سام فيما قاله غيره.
 
والجيل: وهم من أهل كيلان من بلاد الشرق من بني باسل بن آشور بن سام فيما قاله ابن سعيد.
 
والخوز: (الغز) وهم التركمان من ولد توغرمان بن كومر بن يافث فيما وقع في الإسرائيليات، وقيل: من بني طبراش بن يافث، وقيل: نوع من الترك.
 
والديلم: من بني ماذاي بن يافث، وقال ابن سعيد: من بني باسل بن آشور بن سام، وقيل: هم من العرب من بني باسل من طابخة من العدنانية، وضعفه أبو عبيدة.
 
والروم: قيل: من بني كثيتم بن يونان وهو يافان بن يافث، وقيل: من ولد رومي بن يونان بن علجان بن يافث، وقيل: من ولد رعويل بن عيصو بن إسحاق بن ابراهيم عليه السلام. وقال الجوهري: من ولد روم بن عيصو المذكور.
 
والسريان: من بني سوريان بن نبيط بن ماش بن ءادم بن سام، قاله ابن الكلبي.
 
والسند: في الإسرائيليات أنهم كانوا من بني شبا بن زعما بن كوش بن حام، وحكي الطبري عن ابن إسحاق أنهم من بني كوش بن حام وهو قريب من الأول.
 
والسودان: قال ابن سعيد: جميع أجناسهم من ولد حام، ونقل الطبري عن ابن إسحاق أن الحبشة من ولد كوش بن حام، والنوبة من ولد كنعان بن حام، والزنج من ولد كنعان أيضا، وكذلك زغاوة، وذكر ابن سعيد ان الحبشة من بني حبش، والنوبة من بني نوبة أو من بني نوبي، والزنج من بني زنج، ولم يرفع في نسبهم فيحتمل ان يكونوا من أعقاب بني حام.
 
والصقالبة: عند الإسرائيليين من بني بازان بن يافث، وقيل: من بني اشكونار: اشكنار بن توغرما بن كومر بن يافث.
 
والصين: قيل من بني صيني بن ماغوغ بن يافث، وقيل: من بني طوبال بن يافث، وذكرهم شيوش مؤرخ الروم أنهم من بني ماغوغ بن يافث.
 
والعبرانيون: من ولد عامر بن شالخ بن ارفخشد بن سام، قاله الطبري.
 
والفرس: قال ابن إسحاق: من ولد فارس بن لاود بن سام، وقال ابن الكلبي: من ولد فارس بن طبراش بن آشور بن سام، وقيل: من ولد طبراش بن همدان بن يافث، وقيل: من بني أميم بن لاود بن سام، ووقع للطبري أنهم من ولد رعوئيل بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام قال في العبر: ولا التفات إلى هذا القول لأن ملك الفرس أقدم من ذلك.
 
والفرنج: قيل من ولد طوبال بن يافث، وقيل: من ولد ريغاث بن كومر بن يافث، وقيل: من ولد طوغرما بن كومر بن يافث.
 
والقبط: قال إبراهيم بن أصف شاه: من بني قبطيم بن مصر بن بيصر بن حام، وعند الإسرائيليين من ولد قفط بن حام، وقال هرشيوش: من ولد قبط بن لاين من مصرائيم بن حام.
 
والقوط: بضم القاف، وهم أهل الاندلس في الزمن القديم من ولد ماغوغ بن يافث، وفيما قاله هرشيوش من ولد قوط بن حام، وقيل: من ولد ماغوغ بن يافث.
 
والكرد: بضم الكاف، من بني إيران بن آشور بن سام، وإلى إيران هذا تنسب مملكة إيران التي كان فيها ملوك الفرس. قال المقر الشهابي بن فضل الله في كتابه التعريف: يقال في المسلمين الكرد والكفار الكرج، وحينئذ يكون الكرد والكرج نسب واحد سوى.
 
والكنعانيون: الذي كان منهم جبابرة الشام من ولد كنعان بن حام.
 
واللمان: بفتح اللام، من ولد طوبال بن يافث، ومواطنهم بالغرب إلى الشمال في شمال البحر الرومي.
 
النبط: بفتح الباء وهم أهل بابل في الزمن القديم. قال ابن الكلبي: هم بنو نبيط ابن آشور بن سام.
 
والهند: في الإسرائيليات أنهم من ولد دادان بن زعما بن كوش بن حام، ونقل الطبري عن ابن إسحاق أنهم من بني كوش بن حام من غير واسطة.
 
والأرمن: وهم أهل الأرمينية الذين بقاياهم ببلاد سيس قيل: هم من ولد قموئيل ابن ناخور امرأته ملكار بن تارخ وهو أزر وأبوه ناخور وهو من شاروغ، وتارخ هو أبو إبراهيم وناخور أخو إبراهيم عليه السلام.
 
والاثبان: عند بعض النسابين من ولد كاشح بن يافث، وعند الإسرائيليين من ولد ياوان وهو يونان بن يافث، وعند ءاخرين أنهم من شعوب بني عيصو بن إسحاق وهو قريب من الأول.
 
واليونان: قيل من ولد يونان وهو ياوان بن يافث، وقال البيهقي: من بني يونان بن علجان بن يافث، وشذ الكندي فقال: يونان بن عابر وذكر أنه خرج من بلاد العرب مغاضبا لأخيه قحطان فنزل شرقي الخليج القسطنطيني، ورد عليه أبو العباس الناشئ بقوله:
 
تخلط يونان بقحطان ضلة       لعمري لقد باعدت بينهما جدا
 
واليونانيون على ثلاثة أصناف:
 
1 ـ اللطينيون وهم بنو اللطين بن يونان.
2 ـ والاغريقيون وهم بنو اغريقس بن يونان.
3 ـ والكيتميون وهو بنو كيتم بن يونان، وإلى هذه الفرقة منهم يرجع نسب الروم فيما قيل.
 
وزويلة: وهم أهل برقة في القديم يقال إنهم من بني حويلة بن كوش بن حام، ومنهم الطائفة الذين وصلوا صحبة جوهر المعزي باني القاهرة المنسوب إليهم باب زويلة وحارة زويلة بالقاهرة المعزية.
 
ويأجوج ومأجوج: قيل: من ولد ماغوغ بن يافث، وقيل: من ولد كومر بن يافث.
 
أما العرب: الذين هم المقصود من وضع هذا التأليف فإنهم على اختلاف قبائلهم وتباين شعوبهم من ولد سام باتفاق النسابين، فبعضهم يرجع إلى لاوذ بن سام، وبعضهم إلى ارم بن سام، وبعضهم يرجع إلى قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد ابن سام، وبعضهم يرجع إلى إسماعيل بن إبراهيم، وبعضهم يرجع إلى مدين بن إبراهيم، وإبراهيم من ولد عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام على ما تقدم ذكره في عمود النسب.
 
والبربر: فيهم خلاف يرجع إلى أنهم هل هم من العرب أو من غيرهم ..